ابراهيم ابراهيم بركات

102

النحو العربي

وصف المرخم : أجاز الجمهور من النحاة وصف المرخم وجعلوا منه قول أنس ابن زنيم ، يخاطب الحارث بن بدر العذانى : أحار بن بدر وليت ولاية * فكن جرذا فيها تخون وتسرق حيث أراد ( أحارثة ) فرخّم ، ثم وصف المرخم ب ( ابن ) ، ومنعه بعض النحاة ، وجعلوه بدلا من المنادى المرخم ، ويجوز في التابع ( ابن ) رفعه على لغة من لا ينتظر ، حيث يبنى ( حار ) على الضم ، فيرفع على اللفظ . ومنه كذلك قول حسان بن ثابت : حار بن كعب ألا أحلام تزجركم * عنّى وأنتم من الجوف الجماخير « 1 » حيث الأصل ( حارث ) ، فرخم بحذف الأخير ، مع ملاحظة حذف حرف النداء قبل المنادى المرخم . - إن كانت قوانين الترخيم السابقة تؤدى إلى لبس في الاسم المرخم فإنه لا بدّ من إزالة هذا اللبس ، ذلك على النحو الآتي : - المنادى الذي يكون على مثال جمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم يرخم بحذف آخره وما قبله ؛ لأن الأخير دليل الترخيم ، وما قبله يكون زائدا ، وذلك على لغة من ينتظر ، فتقول : يا هند ، يا زيد ، يا فلسط . . . بالفتح فالكسر فالكسر ، إذ إنه لو رخمت هذه الأسماء على لغة من لا ينتظر لا لتبست بالأسماء المفردة . - فإن كان ترخيم ما سبق يؤدى إلى لبس بالمفرد فإنها لا ترخم ، كما في جمع المذكر السالم المرفوع وما جاء على صورته ، نحو : زيدون ، وحمدون ، وعثمانون ، ومسلمون ، فهذه لا ترخم ، إذا لو رخمت لحذف آخرها وما قبله ، فالتبست بالمفرد .

--> ( 1 ) الكتاب 2 - 73 / المقتضب 4 - 233 / شرح ابن يعيش 2 - 102 . الجوف : جمع أجوف ، وهو الواسع ، أو : من لا رأى له ولا حزم . الجماخير : جمع جمخور ، وهو العظيم الجسم القليل العقل والقوة .